الشيخ محمد تقي الآملي
449
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أو بالتعليل بان الزوج ليس من الزوجة في العدة دون الزوجة ، أو بان المرأة أسوء منظرا حين تموت بخلاف المرء . مضافا إلى قصور دلالة الأخبار الدالة على الاشتراط في نفسها في تغسيل الزوجة زوجها بل قيل ليس في الاخبار ما يدل على وجوب كون تغسيلها له من وراء الثياب ، أما حسنة الحلبي وخبر سماعة وخبر عبد الرحمن المذكور فيها قوله عليه السّلام : وتصب النساء الماء عليه صبا ، فلما عرفت من أن الاستدلال بها مبنى على كون المراد من النساء اللاتي يصببن عليه الماء هي الغاسلات ، وهو ممنوع لاحتمال كونهن الأجنبيات الحاضرات حين غسل المحارم أو الزوجة كما يومي إليه التعبير بالنساء ، وعليه فلا دلالة فيها على لزوم كون الغسل من وراء الثياب ( واما خبر زيد الشحام ) فهو ضعيف السند مع ما في دلالتها لعدم إبائه عن حمل الأمرية في قوله ( وان كان له فيهن امرأة ) على ذات محرم لا على الزوجة - وإن كان لا يخلو عن البعد - بخلاف خبر سماعة ، حيث إن الظاهر من قوله عليه السلام فيه ( وتصب الماء صبا عن فوق الثياب ) إرجاعه إلى قوله وذات محرم لا إلى الجميع . ومما ذكرنا يظهر بطلان القول بالتفصيل ، مضافا إلى ما في الاستدلال برواية زرارة وما في حملها على المنع عن تغسيل الزوج زوجته مجردة لعدم شاهد عليه . فالحق جواز التغسيل من غير ثياب مطلقا كما عرفت جوازه مع الاختيار مع وجود المماثل وإن كان الأفضل هو التغسيل من وراء الثياب في كل منهما بل الاحتياط مما لا ينبغي تركه . ( الأمر الثالث ) هل المعتبر في الثوب - بناء على وجوب كون الغسل من وراء الثياب - هو الثياب المعهودة التي تبقى على الميت من حال حياته ، وعليه فلا يجب تغطية ما كان مكشوفا من بدنه في حال الحياة كالوجه والكفين والقدمين ونحوها مما لا يكون مستورا ، أو ان المراد منه ما يشمل جميع البدن ، وجهان . ظاهر المحقق الثاني هو الأخير ، حيث يقول : ولم أقف في كلام الأصحاب على تعيين ما يعتبر في التغسيل من الثياب والظاهر أن المراد ما يشمل جميع البدن ( انتهى ) ولكن الأقوى